الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

396

الهداية في شرح الكفاية

اللزوم لا الملزوم بل هو ابدا كذلك ( فتخلص بما ذكرناه ) وذكر المصنف قده ( انه لم ينهض دليل على وضع ) أدوات الشرط ( مثل ان ) وغيرها للدلالة ( على تلك الخصوصية المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء ولم تقم عليها قرينة عامة اما ) ما ذكره واعترف به المصنف قده من ( قيامها أحيانا ) سواء ( كانت ) القرينة القائمة ( مقدمات الحكمة أو غيرها ) فهو مما ( لا يكاد ينكر ) لكنه لا يثبت المطلوب ( فلا يجدى القائل بالمفهوم ) ان يستند إلى ( انه قضية الاطلاق في مقام ) من المقامات ( من باب الاتفاق ) واما ما افاده قده بقوله ( واما توهم انه ) اى المفهوم ( قضية اطلاق الشرط بتقريب ان مقتضاه تعينه كما أن مقتضى اطلاق الامر تعين الوجوب ) دون التخيير ( ففيه ان التعيين ليس في الشرط له نحو يغاير نحوه فيما إذا كان متعددا كما كان في الوجوب كذلك ) من تغاير النحوين ( وكان الوجوب في كل منهما متعلقا بالواجب بنحو آخر ) فإنه يتعلق بالتعيينى مستقلا و ( لا بد في التخييري منهما من العدل ) في التعلق بمعنى ذكر فردى الواجب المخير متعادلين كقوله عزّ من قائل ففدية من صيام أو صدقه وكذا ما ورد في الكفارة المخيرة ( وهذا بخلاف الشرط فإنه واحدا كان أو متعددا فإنه ) في كيفية التعلق ( كان نحوه واحدا و ) كذا ( دخله في المشروط ) فإنه ( بنحو واحد لا تتفاوت الحال فيه ثبوتا ) بحسب الواقع ( كي تتفاوت عند الاطلاق ) بحسب الدليل ( اثباتا وكان الاطلاق مثبتا لنحو ) منه ( لا يكون له عدل ) ومعادل ( لاحتياج ما له العدل ) كالواجب المخير ( إلى زيادة مئونة ) في التعبير عنه ( وهو ذكره ) كما عرفت ( بلفظ أو كذا واما احتياج ما إذا كان الشرط متعددا إلى ذلك انما يكون لبيان ) تحقق ( التعدد ) في الشروط ( لا لبيان نحو الشرطية ) كما كان في المخير لبيان نحو الوجوب ( فنسبة اطلاق الشرط اليه لا يختلف ) سواء ( كان هناك شرط آخر أم لا حيث ) ان الاطلاق في الشرط ( كان مسوقا لبيان شرطيته بلا اهمال ولا اجمال بخلاف اطلاق الامر فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب النفسي ) والتعيينى ( فلا محاله يكون في مقام الاهمال والاجمال ) قلت لا يخفى عليك بعد التأمل فيما قدمنا ان الفرق بين المقامين معدوم وما ذكر من الفرق